مجتمع

تـغـوّل الـجـبـايـة في دمـشـق.. الـمـواطـن يـسـدّد فـاتـورة الـعـجـز الإداري

تواجه الأسواق السورية موجة قياسية جديدة من الغلاء والتضخم، إثر حزمة قرارات مفاجئة اتخذتها الإدارة المالية في دمشق، قضت بفرض زيادات حادة وغير مدروسة على الرسوم والضرائب الجمركية المطبقة على المواد الأساسية والإنشائية المستوردة.
وحوّلت هذه الإجراءات المباشرة حياة المواطن السوري إلى حلقة مفرغة من المعاناة اليومية، بعد أن انعكست الأرقام الجديدة فوراً على أسعار السلع في السوق المحلية، ليتحمل المستهلك النهائي وحده التبعات القاسية لسياسة اقتصادية تعتمد الجباية وسيلة أولى لإدارة الأزمة.

وتكشف البيانات الميدانية لحجم الارتفاعات الجمركية الأخيرة عن قفزات غير مسبوقة؛ إذ سجلت رسوم طن الألمنيوم وطرف المواد البلاستيكية (PVC) زيادة بلغت 400 دولار أمريكي لكل منهما، في حين طالت الزيادات قطاع الإعمار والبناء برفع رسوم طن الإسمنت والحديد بقيمة 50 دولاراً، وصولاً إلى فرض 500 دولار إضافية على كل طن من الأدوات الكهربائية المستوردة.

وتؤكد هذه الأرقام والوقائع المتلاحقة غياب الرؤية التنموية لدى سلطة الأمر الواقع برئاسة الجولاني، والتي تبسط تحكمها المطلق على المشهد السوري منذ أواخر عام 2024، متبنيةً عقلية مالية لا تجد حلاً لعجزها الإداري ومؤسساتها المتآكلة سوى استنزاف الجيوب، مما يدفع بالاقتصاد نحو قاع سحيق من الركود الشامل والانهيار المستمر للقدرة الشرائية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى